حسن ابراهيم حسن

438

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

الأمويون - والعباسيون من بعدهم - في ذلك حتى أصبحوا يولون عهدهم اثنين بل ثلاثة ، وأصبح الخليفة الأموي يعين ولى عهده ويأخذ البيعة له من وجوه الناس وكبار القواد في حضرته على حين أصبحت هذه البيعة تؤخذ في الأقاليم بحضور الوالي نيابة عن الخليفة . وهذه الطريقة جمعت في نفسها - كما يقول سيد أمير على « 1 » - كلا من النظام الديمقراطى ونظام الحكم المطلق في آن واحد مع تجردها من مزايا كل منهما ، إذ كانت البيعة تتم بأية طريقة ، سواء أكان ذلك بالوعيد أم بالوعود الخلابة ، وأصبح الانتخاب شرعيا على أي حال . على أن هذا النظام أدى إلى ظهور العداوة والبغضاء بين أفراد البيت الأموي وأوغر صدور بعضهم على بعض ، فقام النزاع بينهم وتعدى ذلك إلى القواد والعمال ، مما ساعد على سقوط الدولة الأموية . ومع ذلك أبى معاوية الثاني أن يعهد لولده أو بعض آل بيته ، بل ترك الأمر شورى للناس ليختاروا من أحبوا ، فقال : « فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم » ، وقال أيضا : « وما أنا بالمتقلد ولا بالمتحمل تبعاتكم . فشأنكم وأمركم » « 2 » . 5 - ألقاب الخليفة : وكان أبو بكر يلقب بلقب خليفة رسول اللّه إذ كان يقوم مقام الرسول في حكم الدولة الإسلامية والمحافظة على الدين . وكان عمر يلقب بلقب خليفة خليفة رسول اللّه . روى البلاذري أن بلال مؤذن الرسول كان يقف بباب الرسول ويقول : السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، حي على الصلاة حي على الفلاح ؛ الصلاة يا رسول اللّه ! فلما ولى أبو بكر كان المؤذن يقف ببابه ويقول : السلام عليك يا خليفة رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، حي على الصلاة حي على الفلاح !

--> ( 1 ) 185 . p snecaraS eht fo . tsiH trohS A ( 2 ) أبو المحاسن : النجوم الزاهرة ج 1 ص 164 .